القضايا الاجتماعية في البرامج الانتخابية للاحزاب السياسية
د.طالب عوض
مقدمة:
تلعب الأحزاب السياسية دورا رئيسيا في عملية الانتخابات وتشكل أساس البناء الديمقراطي، ولهذا تهتم كافة القوانين والأنظمة الخاصة بالانتخابات بدور الأحزاب السياسية و آلية وكيفية تقديم المرشحين للانتخابات، وسنحاول استعراض ابرز القضايا الخاصة بدور الأحزاب السياسية في العملية الانتخابية. ونحن لا نستطيع ان نتصور وجود تقدم بالانتخابات و الديمقراطية بمعزل عن دور الأحزاب والقوى السياسية، ولهذا فان النظم الانتخابية تساعد أو تعيق تطور الأحزاب السياسية.
ونظرا لعدم إقرار قانون للأحزاب السياسية في فلسطين حتى الآن فإننا سنتعامل مع الواقع الحزبي والسياسي كما هو، ولا بد لقانون الانتخاب أن يحدد شروط تسجيل الأحزاب وقوائمهم للترشيح، وكذلك آليات مراقبة ومشاركة الأحزاب في ضمان نزاهة الانتخابات وحضور ممثليهم لكافة مراحل الانتخابات.
ولا بد من التأكيد على المبادئ الرئيسية التالية:
– تكافؤ الفرص: يجب أن تعامل الأحزاب السياسية والمرشحون بطريقة عادلة وهذا يتطلب من لجان الانتخابات والمشرفين عليها عدم التمييز بين الأحزاب ولا سيما المعارضة التي يجب أن تحظى بمعاملة عادلة من قبل الأجهزة الرسمية.
– حرية التعبير: ضمان حرية التعبير لكافة الأحزاب والمرشحين لا بد من اتفاق كافة الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات على” ميثاق شرف”، يحارب الممارسات غير المشروعة مثل الرشوة وكافة أشكال التزوير المباشر والغير مباشر.
– المشاركة في الحياة السياسية: تعمل الأحزاب السياسية على تشجيع المواطنين وانخراطهم في الحياة السياسية، حيث تعتبر الأحزاب السياسية هي المدرسة الحقيقية للتربية السياسية والديمقراطية
– ضمان الديمقراطية الداخلية في الأحزاب: هذا يتطلب بناء الأحزاب السياسية على أسس ديمقراطية وإجراء الانتخابات الدورية داخل الأحزاب واختيار قيادات الأحزاب وممثليهم للبرلمان والمؤسسات الحكومية الأخرى على أسس ديمقراطية، ولا بد من التأكيد على ضرورة التغير والتجديد في بنية الأحزاب وتشجيع مشاركة الكفاءات الشابة والنساء لتتبوأ مراكز صنع القرار في الأحزاب السياسية واحترام الأعضاء الحزبيين والرجوع الى العضوية العامة في الأحزاب السياسية في القضايا الهامة التي تهم الحزب. ان العديد من الأحزاب السياسية تعاني من غياب للأسس الديمقراطية، ولهذا لا بد من الإسراع في إقرار قانون الأحزاب السياسية الفلسطيني قبل الانتخابات القادمة أو ان يعمل المجلس المنتخب القادم على إقراره في أسرع وقت ممكن لان قانون الأحزاب السياسية وقانون الانتخابات يشكلان جناحي البناء الديمقراطي، وهناك علاقة وثيقة بين القانونين ويؤثر أحدهما بالآخر.
تسعى الاحزاب السياسية الى الفوز بالانتخابات أو الحصول على اكبر عدد من المقاعد الذي يساهم لاحقا في تشكيل الحكومة أو المشاركة فيها أو تشكيل معارضة برلمانية قوية، ولهذا فان النظم الديمقراطية تقوم الاحزاب في بنائها لما يخدم العملية الانتخابية، حيث في حالة تقسيم البلاد الى دوائر إقليمية كبيرة وعلى أساس نظام الانتخاب النسبي، لا بد من”مهندسي الاحزاب” ان يقوموا ببناء الهيكلية الحزبية على أساس هذا التقسيم، إذ ان الحزب يعمل أولا وأخيرا في المجتمع، وتشكيل مهمة الانتخابات وإجراؤها والفوز بها و متابعة أعضاء الحزب في البرلمان هي من المهام الأساسية لاي حزب سياسي برلماني، لا بل هناك العديد من الاحزاب تعتبر الأعضاء الفائزين في البرلمان هم تلقائيا أعضاء في قيادة الحزب.
وتتحقق السلطة السياسية في النظم الديمقراطية بالفوز في مراكز الاقتراع، وحيث ان الانتخابات في هذه النظم هي وسيلة اختيار حكام المجتمع وأداء ثقل السلطة السياسية من شخص الى آخر أو من جماعة سياسية الى اخرى. لذلك فان الهدف الأساسي للحزب هو الفوز في الانتخابات. ولهذا لا بد له ان يختار الأشخاص المناسبين لشغل الوظائف بالانتخاب وان يعمل على تجنيد كافة طاقات أعضائه ومناصريه، وتحديد الأسس العملية للبرنامج الانتخابي للحزب، و عادة يكون مستمداً من برنامج الحزب السياسي وكثير من الأحزاب تعقد مؤتمراتها وتحضر للانتخابات الحزبية الداخلية عشية الانتخابات البرلمانية في البلد، حيث لا يعقل ان تكون الديمقراطية الداخلية في الحزب اقل من الحياة الديمقراطية في المجتمع.
و تسعى الاحزاب السياسية الى إقامة تحالفات عشية الانتخابات، وكذلك تحديد الأسس المستقبلية للمشاركة في الحكم أو اخذ موقع متقدم في المعارضة، و تشير الدلائل الى ان معظم العمل الذي تقوم به الاحزاب السياسية في النظام الديمقراطي يتعلق بصياغة السياسة بإدارتها وتنفيذها. المهمة الأساسية للحزب هي خلق أجواء من الرأي مواتية داخل صفوف الشعب.
ويبتعد الحزب في برنامجه الانتخابي عن الخوض في تفاصيل الحكم، بل يحدد الاتجاه والمبادئ الرئيسية العامة للسياسات التي سوف يتبناها في حالة فوز ممثليه في البرلمان وتشكيل حكومة ائتلافية ولكن على أساس برنامج سياسي محدد.
ومن أجل تكريس الديمقراطية الداخلية تسعى الاحزاب الى تبني آليات ديمقراطية عصرية لاختيار مرشحي الحزب في الانتخابات، لا بل حتى تشكيل قوائم مشتركة مع أحزاب ائتلافية أو حتى ضم بعض المستقلين والشخصيات الاعتبارية، وهناك أحزاب تجري انتخابات تمهيدية داخلية لكافة أعضاء الحزب من أجل اختيار مرشحي الحزب وترتيب قائمة الحزب في حالة نظام التمثيل النسبي أما في حالة انتخابات الدوائر، فنجد انه لا بد من الأخذ برأي المنظمات المحلية الحزبية بالتنسيق مع قيادة الحزب لاختيار مرشحي الحزب للانتخابات البرلمانية، ولهذا لا بد لكل حزب ان يحدد سياسته في اختيار المرشحين وعددهم، خاصة وأن النظام الانتخابي المعتمد يؤثر تأثيرا كبيرا على سياسة الحزب الانتخابية.
وبالرجوع إلى نتائج انتخابات 1996، نجد ان العديد من القوى اليسارية الديمقراطية التي شاركت في الانتخابات، قد حصلت على نسبة أصوات عالية ولكنها لم تحرز أي نتائج تذكر على صعيد الفوز بالمقاعد البرلمانية ( استثناء د. عزمي الشعيبي عن هذا)، لقد شكل النظام الانتخابي العائق الأساسي أمام تمثيل القوى السياسية الديمقراطية من جهة، بالإضافة الى عدم تبني سياسة انتخابية مشتركة ( موحدة) أي إقامة ائتلاف انتخابي وتقليل عدد المرشحين والتركيز في الحملات على عدد محدد، من أجل ضمان الفوز وليس الحصول على الأصوات للمرشحين الذين لم يفوزوا.
و إذ تؤكد المادة (8) من مشروع دستور دولة فلسطين ( المسودة الثالثة) على ان النظام السياسي الفلسطيني، ديمقراطي نيابي برلماني، يقوم على التعددية السياسية، ويكفل للمواطنين الحقوق والحريات ومنها حرية تكوين الاحزاب السياسية و ممارستها لنشاطها على أساس القانون دون تمييز، بسبب الرأي السياسي أو الجنس أو الدين. وتلتزم الاحزاب مبادئ السيادة الوطنية والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة عملا بالدستور. ولهذا لا بد من التأكيد على الطابع الديمقراطي للأحزاب في حياتها الداخلية وبنائها التنظيمي واختيار كوادرها لتبوء مواقع رسمية. وهذا يتطلب منها عقد انتخابات داخلية ومؤتمرات تنظيمية دورية، أي كل أربع الى خمس سنوات على الأقل!!
ان الترابط وثيق بين الديمقراطية والأحزاب السياسية والانتخابات، حيث لا نستطيع ان نتصور نظاما ديمقراطيا بدون تعددية سياسية ( حزبية).
وتقوم الاحزاب السياسية بدور هام في تنظيم مشاركة المواطنين وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة في الانتخابات، حيث تقود الاحزاب السياسية الحملات الانتخابية والرعاية في وسائل الإعلام المختلفة لبرنامج الحزب و مرشحيه.
البرامج الاقتصادية والاجتماعية للأحزاب والفصائل والقوائم الانتخابية
أكدت قائمة ” البديل ” وهي ائتلاف بين الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وحزب الشعب الفلسطيني والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني ( فدا) والديمقراطيين المستقلين على الدفاع عن حقوق القطاعات الاجتماعية المحرومة المهمشة التي تشكل الأغلبية في صفوف الشعب الفلسطيني وفقا للأهداف التالية:
• مكافحة الفساد ومحاكمة الفاسدين ووضع حد للمحسوبية والرشوة والمحاباة وضمان تكافؤ الفرص لجميع المواطنين بصرف النظر عن انتمائهم. واعتماد معيار الكفاءة في تولي الوظيفة العامة.
• إعادة النظر في اولويات الموازنة العامة لصالح معالجة الفقر والبطالة وتحسين الخدمات الأساسية.
• التخفيف من وطأة الفقر والبطالة عن طريق إنشاء الصندوق الوطني للتكافل الاجتماعي.
• ضمان حقوق العمال وصغار الموظفين عبر تطبيق قانون العمل والخدمة المدنية وإنشاء نظام شامل للتأمينات الاجتماعية، وسن تشريع لحماية حقوق العمل النقابي.
وطالبت قائمة فلسطين المستقلة بإزالة كل الحواجز الجدران وإتاحة حرية الحركة والتنقل لسائر مواطني الأراضي المحتلة. ومكافحة الفقر والبطالة وضرورة التطبيق الدقيق والعادل لقوانين الخدمة المدنية وإنصاف المعلمين وموظفي الدولة وتلبية حقوقهم دون تمييز أو محاباة. وتوفير احتياجات الشباب للتعليم بكرامة والعمل المربح دون حاجة للوساطة أو المحسوبية.
وشددت قائمة الشهيد أبو على مصطفى على ضرورة الاستقلال المتدرج عن الاقتصاد الإسرائيلي وهيمنته على اقتصادنا وصولا إلى إلغاء اتفاقية باريس الاقتصادية الظالمة التي تقطع الطريق عن بناء اقتصاد فلسطيني مستقل وقادر على التطور والنمو، وإخراج الاقتصاد الوطني من حالة الركود والتراجع وتوفير حرية الاستثمار الاقتصادي والتجاري وتشجيع وإسناد التطوير الصناعي والتجاري والزراعي، ودعم المحاصيل الوطنية مثل الزيت والزيتون والعنب، والاهتمام في القطاع الزراعي، وربط بين سياسات التعليم العالي والمهني مع احتياجات النمو الاقتصادي، وضرورة تشجيع الاستثمار من مصادر فلسطينية في الشتات وسن قوانين تكفل حماية الاستثمار.
وفي القضايا الاجتماعية طالبت القائمة بضرورة ضمان الحقوق الصحية والاجتماعية بما في ذلك تأمينات العجز والشيخوخة وأهمية تأمين الخدمات الأساسية للمواطنين وتحديدا النساء والأطفال وكبار السن، كحق أساسي مكفول من قبل الدولة.
وطالبت قائمة الشهيد أو العباس باعتماد مبدأ تكافؤ الفرص لشغل الوظيفة العمومية والسعي لتحقيق العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للمداخيل والثروات، ودعم التنمية الريفية، ودعم العمل ووضع سياسة وطنية للتشغيل من خلال تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة. ودعم الشباب والاهتمام بقضاياهم وضمان الاستقرار لهم.
خصصت قائمة الحرية والعدالة جزءا كبيرا من برنامجها الانتخابي لقضايا العدالة الاجتماعية وأكدت على حق التعليم والتعلم للجميع، انطلاقا من مواثيق حقوق الإنسان، والدستور الفلسطيني باعتبار التعليم حق للجميع مما يتطلب العمل على الارتقاء بالعملية التعليمية ومواكبة التطور العلمي والتقني من خلال تعزيز دور مساهمة القطاع الطلابي في المجتمع.
وان عملية بناء اقتصادنا الوطني يستهدف بالدرجة الأولى فك الارتباط بشكل تدريجي وممنهج ما بين الاقتصاد الفلسطيني والإسرائيلي، وذلك كخطوة أساسية نحو الاستقلال السياسي، وهذا يتطلب دعم وتشجيع المبادرة الفردية والاستثمار الخاص وفق آليات محددة لاقتصاد السوق تأخذ بعين الاعتبار مصالح أوسع الفئات من الجماهير المعدومة، ودعم السياسات الاقتصادية التي تفتح الآفاق أمام مستثمرينا لتوطين أموالهم في بناء الاقتصاد الوطني.
ركزت قائمة التغيير والإصلاح ( حماس ) على أن الإدارة الرشيدة هي العامل الأساسي في نجاح الدول ولهذا طالبت بالقضاء على كل أشكال الفساد الراهنة، وتحديث التشريعات والنظم الإدارية بشكل يكفل زيادة فعالية أجهزة الإدارة، وتحديث تشريعا الإدارة المحلية لتحقيق مفهوم اللامركزية والعمل على تفويض السلطة والمشاركة في اتخاذ القرار.
وفي مجال السياسة الاجتماعية طالبت القائمة بضرورة سن قوانين الضمان الاجتماعي التي تلائم الوضع الفلسطيني العام، وتشجيع شبكة الحماية الاجتماعية القائمة وتوسيعها في القطاعين الأهلي والعائلي.
محاربة الفقر وتخفيف حدته وآثاره
وجاء في البرنامج الانتخابي لقائمة الائتلاف الوطني للعدالة والديمقراطية ” وعد ” بان محاربة البطالة وتفعيل الاقتصاد المنتج لا يكون بتوسيع التوظيف في القطاع العام، وإنما بالقضاء على الفساد وإيقاف هدر المال العام وتحفيز مساهمة القطاع الخاص بإيجاد بيئة استثمارية تستند على القانون والتنافس الحر وتمنع الاحتكارات. وضرورة ايلاء قطاعي الزراعة الصناعة. أقصى أولوية واهتمام والعمل على تحسين جودة المنتج الفلسطيني لرفع قدرته التنافسية في الأسواق الخارجية وإشراك ممثلي القطاع الخاص والغرف التجارية والصناعية في صياغة القرار الاقتصادي العام.
وأكدت قائمة ” الطريق الثالث ” على ضرورة تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال تطوير الأطر والقواعد القانونية والتنظيمية الداعمة لإطلاق عملية التنمية الاقتصادية الاجتماعية المتكاملة المستدامة وترسيخ قواعد اقتصاد السوق في إطار شبكة أمان اجتماعي. والالتزام بسياسات اقتصادية تكفل التنافس وتكافؤ الفرص والاهتمام بالقطاعات الإنتاجية وتحسين قدرتها على المنافسة. وضرورة محاربة الفقر والبطالة والعمل مع مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني لتوفير فرص عمل والسعي لفتح أسواق العمل العربية.
وفي المجال الاجتماعي أكدت على حماية الفئات المهمشة والفقيرة وتوفير شبكة أمان اجتماعي عامة وفقا لأسس ومعايير نزيهة وشفافة ومعلنة وتعطي الأولوية لمعالجة الفقر والبطالة وتطوير التشريعات القانونية للضمانات الاجتماعية بما يوفر العيش الكريم.
وركزت قائمة الحرية والاستقلال على القضايا الاقتصادية التالية:
• تطوير الجهاز المصرفي والعمل على استقلاله وإصدار عملة فلسطينية.
• العمل على ضمان حرية الحركة وفق المعايير الدولية وضمان التواصل بين جناحي الوطن والإسراع في تشغيل مطار غزة، والمباشرة في إنشاء ميناء غزة وتشغيله.
• ضرورة إعادة النظر في اتفاقية باريس الاقتصادية وإجراء التعديلات اللازمة بما يضمن استقلال الاقتصاد الفلسطيني.
• التوسع في إقامة المشاريع الصناعية وتشجيع الاستثمار الخارجي في الوطن بما يعزز الاقتصاد الوطني.
• العمل على توفير فرص عمل لأوسع قطاع من العمال والخريجين سواء من خلال المشاريع الزراعية أو الصناعية.
أما القضايا الاجتماعية فقد أكدت القائمة على زيادة مشاريع الإسكان وتطوير شبكة المياه ومعالجة الصرف الصحي، وبناء المستشفيات من اجل رفع مستوى الخدمات الصحية وتحديث وسائل العلاج وشمول الضمان الصحي لكافة أبناء المجتمع الفلسطيني، وتعزيز دور الاتحادات النقابية والعمالية والطلابية والنسوية.
يلاحظ في قائمة العدالة الفلسطينية غياب لأي من البرامج الاقتصادية، حيث أشار البرنامج لوجود لجنة اقتصادية تقوم بصياغة برنامج الحزب على الصعد الاقتصادية وكذلك تقوم لجنة الحزب بصياغة برنامج الحزب على الصعيد الزراعي والصناعي. حيث أشار الحزب في برنامجه بان هناك لجان للحزب سوف تقوم بصياغة برنامج الحزب على الصعد الاجتماعية والاقتصادية وكافة القضايا.
برنامج حركة فتح
أكدت حركة فتح على ضرورة إعادة الاعمار وتنشيط الاقتصاد الوطني، حيث سيكون من اولوياتنا وضع خطة عاجلة لإعادة اعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي المتواصل وما خلفته الاجتياحات من خراب شمل البيوت والبنية التحتية والمزارع والمرافق الاقتصادية المختلفة.
ضرورة إطلاق طاقات القطاع الخاص المحرك الرئيسي لاقتصادنا واشراكة في وضع الخطط الاقتصادية والتنموية، ومنع الاحتكارات… والاستخدام الامثل للمساعدات العربية والدولية وتوجيهها نحو اولويات برامجنا الاقتصادية، ونحو المناطق الأكثر احتياجا والأكثر تضررا من العدوان.
وكذلك سنولي اهتماما خاصا بالقطاع السياحي عبر توفير متطلبات تطوير البنية التحتية للصناعة السياحية من اجل تعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
أما القضايا الاجتماعية، ضرورة إطلاق خطط تطويرية في مجالات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والثقافية والعلمية، وبناء المزيد من المدارس والاستمرار في تحديث المناهج بما يتواكب والتقدم العلمي في العالم.
قضايا المرأة في البرامج الانتخابية للقوام والأحزاب السياسية
المشاركة في الانتخابات التشريعية الثانية 2006
من خلال استعراض البرامج الانتخابية لقضايا المرأة نجد أن الكوتا النسائية لم يكن لها أثر كبير على تطوير البرامج ، خاصة أن الأحزاب السياسية قد وضعت البرامج قبل اعتماد المرشحات في القوائم.
أولا . البديل:
• تأمين المساواة الكاملة للمرأة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتعزيز مكانتها في دوائر منها في جميع مناحي الحياة من خلال سن التشريعات والقوانين التي تؤمن المساواة الكاملة لها مع الرجل.
• إقرار قانون عصري للأحوال الشخصية يأخذ بروح وثيقة الاستقلال وينسجم مع المواثيق والمعاهدات الدولية بهذا الشأن.
ثانيا . فلسطين المستقلة – مصطفى البرغوثي والمستقلون :
تعزيز دور مكانة المرأة في الحياة العامة، والتصدي لثقافة الإنقاص والتهميش التي تعاني منها في جميع مناحي الحياة من خلال سن التشريعات والقوانين التي تؤمن المساواة الكاملة مع الرجلز
اقرار قانون عصري للاحوال الشخصية يأخذ بروح وثيقة الاستقلال وينسجم مع المواثيق والمعاهدات الدولية بهذا الشأن.
ثالثا . قائمة أبو علي مصطفى :
• تضمين قانون الأحوال الشخصية المساواة في الحقوق والواجبات بين المرأة والرجل وحمايتها أمام القانون لوقف أي اضطهاد أو شكل من أشكال العنف والتهميش ضدها.
• أن تضمن جميع القوانين والتشريعات مبدأ عدم التمييز بين الجنسين وكذلك وضع إجراءات فعالة لضمان مشاركة فعالة للمرأة في مؤسسات صنع القرارات السياسية والاجتماعية والإدارية على المستويات الوطنية والمحلية.
• التخطيط المنهجي لتوفير فرص العمل للنساء في مؤسسات المجتمع العامة والخاصة و سن بند خاص في قانون العمل الفلسطيني لمعالجة البطالة في صفوف النساء.
• التأسيس المنهجي في برنامج التربية الوطنية والمناهج الدراسية والمشروع الثقافي الفلسطيني لتعميم قيم وثقافة عدم التمييز بين الرجل والمرأة.
• التخطيط المنهجي لتأسيس كل المرافق، التي تساعد المرأة على تحرير طاقتها وإزالة جميع العوائق أمام ممارستها لدورها، وبشكل خاص المرأة الأم من خلال تعميم إقامة حضانات الأطفال ومراكز رعاية الطفولة في كل مدن ومخيمات وأرياف فلسطين.
رابعا: قائمة الشهيد أبو العباس
ضرورة تبني سياسات عادلة تضمن حقوق المرأة والقضاء على كل أشكال التميز ضد المرأة، وبذل المزيد من الجهود لضمان مشاركة المرأة في الحياة السبسبة والاجتماعية
خامسا:قائمة الحرية والعدالة الاجتماعية:
• صون حقوق المرأة من خلال سن القوانين والتشريعات التي تحمي حقوق المرأة بخاصة في مجال الأحوال الشخصية وحماية المرأة من العنف الاجتماعي وكافة أشكال الاستغلال، وإقرار المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في مجال العمل والأجور.
• رعاية الطفولة والأمومة وتوفير الخدمات للأمهات والأطفال وتبني التشريعات، ووضع الخطط التي تضمن توفير العناية بمؤسسات الأمومة ورعاية الطفولة ودعمها لتصل إلى مستوى متقدم، وعدم استغلال الأطفال وتشغيلهم دون السن القانونية، وتعريضهم لظروف عمل تلحق الضرر بتعليمهم وصحتهم وسلامتهم، وإصدار ميثاق فلسطيني خاص بحقوق الأطفال والأمهات وكبار السن.
سادسا :التغير والإصلاح (حماس)
إن قائمتنا تسعى لتعزيز مكانة المرأة، بعيدا عن العادات الوافدة والتقاليد الجامدة العربية عن ثقافتنا، فستعمل قائمتنا بإرادة الله على:
• التأكيد على حقوق المرأة الشرعية من خلال تفعيل التشريعات المنصفة لها، واستكمال الإطار التشريعي المعزز لحقوقها وتحقيق دورها في القيادة الاجتماعية.
• تحصين المرأة بالثقافة الإسلامية، وتوعيتها بحقوقها الشرعية، وتأكيد شخصيتها القائمة على العفة والاحتشام والالتزام، تفعيل دور المؤسسات النسائية التطوعية، باعتبارها جزءا من مؤسسات المجتمع المدني، توظيف طاقات المرأة في العمل العام، وإبراز دورها في بناء المجتمع.
• التأكيد على إن الأسرة وتماسكها، هي الأساس المتين الذي يحافظ على قيمنا الاجتماعية ومثلنا الأخلاقية، المرأة الفلسطينية شريك في الجهاد والمقاومة وشريك في البناء والتنمية وحقوقها المدنية والشرعية مكفولة، تطوير التشريعات الخاصة بالمرأة العاملة بما يحقق استقرار الأسرة وحماية النشء ورعايته، التكافل مع الأسر التي تتعرض بيوتها للهدم، أو أبناؤها للاعتقال أو الملاحقة، حماية المرأة من كل أشكال الاستغلال والاستخدام في الدعاية والأعمال غير المشروعة.
سابعا :الائتلاف الوطني للعدالة والديمقراطية –وعد-
النهوض بوضع المرأة ة وتعزيز مكانتها لتأخذ دورها الطبيعي إلى جانب الرجل في الحياة العامة وعملية البناء، وفقا لمؤهلاتها وكفاءتها، فكما كان وما يزال للمرأة دور ريادي في النضال الوطني التحرري، ينبغي أن تفتح أمامها الآفاق لاحتلال مكانتها اللائقة وممارسة دورها في شتى مناحي الحياة دون تمييز أو تعد على حقوقها.
أن هذه الحقوق التي تتمتع بها المرأة يجب صونها من خلال الممارسة الفعلية وكذلك بسن التشريعات والقوانين التي تؤمن هذه الحقوق وتنبذ مظاهر التمييز أو التهميش، ويضمن ذلك إقرار القوانين العصرية بشأن حقوق المرأة بما يتفق وروح وثيقة الاستقلال وينسجم مع المواثيق والمعاهدات الدولية بهذا الشأن.
إن مجتمعا يظلم نساءه ويحرمهن من حقوقهن ويعطل مشاركتهن في صنع قراراته على كافة المستويات لن يقدر له الانتصار في معركة التحرر الوطني، أو التقدم في عملية البناء الداخلي.
ثامنا:الطريق الثالث
• تعزيز دور ومكانة المرأة في الحياة العامة، والتصدي لثقافة الانتقاص التهميش والعنف التي تعاني منها، من خلال سن وتطوير التشريعات والقوانين التي تؤمن المساواة الكاملة لها.
• معالجة الخلل في الوظيفة العامة لصالح المزيد من توفير الفرص للمرأة على قاعدة الكفاءة.
• العمل على تشريع قانون مدني للأحوال الشخصية يحمي كرامة المرأة وحقوقها في إطار مفاهيم معاصرة تقدمية لحماية الأسرة.
تاسعا:الحرية والاستقلال
تعزيز دور المرأة في المجتمع من خلال مساعدتها في المشاركة الفاعلة في كافة جوانب الحياة باعتبار حجم مشاركتها في صناعة القرار هو المقياس الحضاري للمجتمع الفلسطيني.
عاشرا:العدالة الفلسطينية
الدفاع عن حقوق المرأة: يطالب الحزب بتشريعات تضمن للمرأة حقوق متساوية مع الرجل من خلال لجنة شؤون المرأة لصياغة برنامج الحزب على صعيد تلك الحقوق.
حادي عشر:حركة فتح
أن ضمان وحماية حقوق المرأة في المساواة ومنع التمييز ضدها، وتعزيز دورها التمثيلي في مؤسساتنا هو تأكيد على دورها البارز في مسيرة نضالنا الوطني، وحق مكتسب لإسهامها الفاعل في مختلف مناحي الحياة، وهو ضرورة لتطوير برنامجنا التنموي والنهضوي، ويندرج في هذا السياق تطوير القوانين الكفيلة بحماية الأسرة والطفولة.
وفي الختام لا بد من التأكيد على القضايا الرئيسة التالية:
1- ضرورة تطوير البرامج الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأحزاب والقوى السياسية.
2- التأكيد على تداخل مهمات التحرر الوطني مع مرحلة البناء والتحر الاجتماعي والاقتصادي
3- تطوير وتفعيل مشاركة الجمهور والأعضاء للأحزاب والقوى السياسية في صياغة الأهداف والبرامج الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
4- العمل على محاربة الفقر ومكافحة ظاهرة البطالة بين الشباب.
5- تطوير البرامج الاجتماعية والدفاع عن حقوق النساء وتجسيد المساواة على أساس الاتفاقية الدولية للإلغاء كافة إشكال التميز ضد المرآة(سيداو).
6- مشاركة النساء الأعضاء في الأحزاب في صياغة برامج الأحزاب وخاصة البرامج الاجتماعية للمرآة والأسرة.الاستناد إلى الدراسات والبحوث العلمية لتطوير البرامج الاقتصادية والاجتماعية.
7- إعطاء المزيد من الجهد والوقت للعمل الحزبي لمعالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية.
8- تشكيل لجان متخصصة في داخل الأحزاب السياسية لمتابعة القضايا الاقتصادية والاجتماعية.
9- تطوير علاقة الأحزاب مع النقابات العمالية ومؤسسات المجتمع المدني التي تدافع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
10- الاستفادة من الخبرات العربية والدولية في قضايا البرامج الاقتصادية والاجتماعية للأحزاب السياسية.

























