الشهيدة دلال المغربي

النشأة: ولدت دلال المغربي عام1958، لأسرة فلسطينية لاجئة في لبنان، في مخيم صبرا، حيث تعرفت منذ طفولتها على مبادئ المقاومة الفلسطينية، التي كانت قد أشعلت كفاحاً مسلحاً بمواجهة العدو الإسرائيلي، لتنضم إلى الفدائيين في حركة فتح عندما كانت طالبة في المرحلة الثانوية، كما تلقت تدريبات عسكرية متنوعة، من بينها تدريبات على استخدام الأسلحة، وحرب الشوارع، إضافة إلى استخدام المتفجرات

لتخطيط لعملية كمال عدوان

قام القيادي في حركة فتح أبو جهاد (خليل الوزير)، بتشكيل مجموعة (دير ياسين)، من أربعة عشرة فرداً، بينهم لبناني ويمني، بقيادة دلال المغربي، حيث تم اختيارهم للقيام بعملية عسكرية في فلسطين المحتلة، كان من المفترض أن تقوم المجموعة باختطاف حافلة، وإجبارها على الوصول إلى الكنيست الإسرائيلي، في تل الربيع (تل أبيب) لاحتجاز رهائن داخل المبنى، والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، كما تم تسمية العملية باسم الشهيد كمال عدوان، القيادي في منظمة التحرير الفلسطينية.

تنفيذ العملية

انطلقت المجموعة على متن زورق بحري في التاسع من آذار/مارس عام1978، باتجاه فلسطين المحتلة، حيث نزلت المجموعة على شواطئ فلسطين في الحادي عشر من آذار/مارس، وتمكنت من الوصول إلى الشارع العام، وخطف حافلة للركاب، ثم اختطاف حافلة أخرى، وضم ركابها إلى الأولى، ليبلغ عدد المحتجزين ثمانية وستين راكباً، واتجهت الحافلة إلى هدفها، لكن قوات الاحتلال اعترضت الحافلة عدة مرات، إلى أن اندلع اشتباك عنيف، بين المجموعة، وبين الجيش الإسرائيلي.

أدى في النهاية إلى سقوط عدد من الرهائن بين قتيل وجريح، إضافة إلى إصابة أفراد المجموعة، واستشهاد عدد منهم، من بينهم قائدة المجموعة دلال المغربي، التي استشهدت نتيجة إصابتها برصاصة فوق عينها اليسرى، حيث قام الجنرال ايهود باراك، الذي قاد مجموعة التصدي للعملية، بالتمثيل في جثة دلال، وشدها من شعرها، كما احتفظ الإسرائيليون بجثة دلال مغربي حتى تاريخه