يفصل اللبنانيين أقل من شهر واحد عن موعد إغلاق باب الترشح للانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في شهر مايو المقبل، بعد انقضاء نصف المهلة المحددة من 10 يناير إلى 15 مارس. ومع ذلك ثلاث نساء فقط سجلن ترشيحهن حتى الآن على مستوى البلاد ككل.
وعلى الرغم من أن الأيام المقبلة قد تبدل المشهد والأرقام، لا سيما وأنه درجت العادة في لبنان أن يتأخر المرشحون في التسجيل بانتظار وضوح التحالفات والمنافسات، إلا أن انخفاض نسبة مشاركة النساء في الحياة السياسية اللبنانية تمثل واقعاً تاريخياً في البلاد، ومن غير المتوقع أن يشهد استثناءً في هذه الدورة الانتخابية، نظراً لحجم العوائق التي ما زالت تحيط بانخراط المرأة في العمل السياسي، وانعدام الإرادة لدى السلطة السياسية في البلاد على إزالتها.
امرأة واحدة خلال نصف قرن
وبينما أعطيت المرأة اللبنانية حق الاقتراع والترشح في مرحلة مبكرة من عمر الجمهورية اللبنانية، عام 1953، استطاعت امرأة واحدة دخول المجلس النيابي منذ استقلال لبنان عام 1943 وحتى انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1992، وهي ميرنا البستاني، التي وصلت إلى مجلس النواب خلفاً لوالدها، النائب إميل البستاني، بعد وفاته عام 1963، واستمرت في النيابة عاماً واحداً فقط.

























